عليه السلام العامة ومكتبة آية الله الحكيم العامة . .
ثم شرعت في حديث الثقلين - ولم يكن عندي آنذاك قسم الدلالة
من حديث الغدير - ففرغت منه ومن حديث النور وحديث التشبيه أو
الأشباه .
ولما انتقلت إلى الحوزة العلمية في النجف الأشرف للحضور على أكابر
العلماء والأساتذة في الفقه والأصول تمكنت في خلال ذلك من مراجعة
بعض المصادر .
حتى انتقلنا إلى إيران ونزلت مدينة قم المقدسة ، حيث الحوزة العلمية
ومكتبة آية الله النجفي المرعشي العامة . . وقد نجزت في هذه المكتبة مهمة
التحقيق للنصوص الواردة في المجلدات المذكورة . . وقد طبع ما طبع من
الكتاب وما زال العمل مستمرا ولله الحمد ومنه التوفيق .
فهذا موجز ما كان في طريق العمل . وأما أسلوبنا في العمل في
الكتاب فإليك بيانه بإيجاز كذلك :
1 - الأسلوب في التعريب
لم يكن تعريب كتاب عبقات الأنوار بالأمر الهين . . فقد جمع هذا
الكتاب بين الدقة العلمية والابداع في الأساليب والعذوبة في الألفاظ ،
فحاولنا جهد المستطاع أن نحافظ على دقائق عباراته ولطائف إشاراته ، وإن
استدعى ذلك في بعض الأحيان اتباع طريقة الترجمة الحرفية .
2 - الأسلوب في التحقيق
وفي مجال تحقيقه فإن من عادة صاحب العبقات أنه حيث يورد نصا
أو ينقل كلاما لأحد يسنده إلى راويه وقائله ، ذاكرا اسم المصدر - وربما
يذكر عنوان الباب والفصل ونحو ذلك أيضا - وهذا الأمر يسهل كما هو
معلوم الرجوع إلى المصدر واستخراج المطلب منه .