والبرص والعمى واختلال الحواس وهو ابن خمس وعشرين سنة إلى أن
مات .
ترجمة والده :
وأما والده وشيخه ولي الله الدهلوي فهذه خلاصة ما جاء بترجمته في نزهة الخواطر :
" شيخ الاسلام ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي .
الشيخ الإمام الهمام حجة الله بين الأنام إمام الأئمة قدوة الأمة
علامة العلماء وارث الأنبياء ، آخر المجتهدين ، أوحد علماء الدين ، زعيم
المتضلعين بحمل أعباء الشرع المبين ، محيي السنة ومن عظمت به الله علينا
المنة شيخ الاسلام قطب الدين أحمد ولي الله بن عبد الرحيم بن وجيه الدين
العمري الدهلوي .
العالم الفاضل النحرير أفضل من * بث العلوم فأروى كل ظمآن
ولد يوم الأربعاء لأربع عشرة خلون من شوال سنة 1114 ، واشتغل
بالدرس نحوا من اثنتي عشرة سنة ، وحصل له الفتح العظيم في التوحيد
والجانب الواسع في السلوك ، ونزل على قلبه العلوم الوجدانية فوجا فوجا ،
وخاض في بحار المذاهب الأربعة وأصول فقههم خوضا بليغا ، ونظر في
الأحاديث التي هي متمسكاتهم في الأحكام وارتضى من بينها بإمداد النور
الغيبي طريق الفقهاء المحدثين واشتاق إلى زيارة الحرمين الشريفين ، فرحل
إليها سنة 1143 فأقام بالحرمين عامين كاملين ، وصحب علماء الحرمين
صحبة شريفة ، وعاد إلى الهند سنة 1145 .
ومن نعم الله تعالى عليه أنه خصه بعلوم لم يشرك معه فيها غيره ، والتي
أشرك فيها معه غيره من سائر الأئمة كثيرة لا يحصيها البيان .
ومن نعم الله تعالى عليه أن أولاه خلعة الفاتحية وألهمه الجمع بين
الفقه والحديث وأسرار السنن ومصالح الأحكام وسائر ما جاء به النبي من
نفحات الأزهار — صفحة 164
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦٤