بالنسبة إلى علمائهم عامة وإلى المتعصبين منهم على الشيعة خاصة - :
1 - قال أحمد الأنصاري الشرواني : " سلطان إقليم المعاني ، ومالك
أزمة البيان وبديع الزمان الثاني ، وهو مؤيد مذهب النعمان ، مصنفاته
لا تحصى ، ومؤلفاته تجل عن تعداد الرمل والحصى . . " 1 .
2 - وقال محسن بن يحيى الترهتي : " بلغ من الكمال والشهرة بحيث
ترى الناس في مدن أقطار الهند يفتخرون باعتزائهم إليه ، بل بانسلاكهم في
سمط من ينتمي إلى أصحابه . .
ومن سجاياه الفاضلة الجميلة التي لا يدانيه عامة أهل زمانه قوة
عارضته ، لم يناضل أحدا إلا أصاب غرضه وأصمى رميته وأحرز خصله .
ومن
ذلك براعته في تحسين العبارة وتحبيرها . . ومنها فراسته التي أقدره الله بها
على تأويل الرؤيا . . " 2 .
3 - وقال عبد الحي بترجمته حيث عنونه : " سراج الهند ، حجة الله ،
الشيخ عبد العزيز الدهلوي . الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة المحدث
عبد العزيز بن ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي ، سيد علماءنا في زمانه
وابن سيدهم . . وكان أحد أفراد الدنيا بفضله وآدابه وعلمه وذكائه وسرعة
فهمه . اشتغل بالدرس والإفادة وله خمس عشرة سنة ، فدرس وأفاد حتى صار
في الهند العلم المفرد ، وتخرج عليه الفضلاء ، وقصدته الطلبة من أغلب
الارجاء ، وتهافتوا عليه تهافت الظمآن على الماء . . " 3 .
وقد استغرقت هذه الترجمة ثمان صحائف ، ذكر فيها فضائله وآثاره
ومصنفاته ونموذجا من نظمه . . والذي يجلب الانتباه في هذه الترجمة ما
ذكره من أن الشيخ عبد العزيز الدهلوي قد مرض بأنواع الأمراض من الجذام
هامش
1 . حديقة الأفراح لإزالة الأتراح : 166 .
2 . اليانع الجنى : 73 .
3 . نزهة الخواطر 7 / 268 - 275 .