وقال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي
يوم لا بيع فيه ولا خلة ( 1 ) " .
وتظافرت الأخبار وتواترت بحث المثرين على القيام بالمبرات الاجتماعية
كمساعدة الفقراء والمعوزين وما إلى ذلك من وجوه الخير والمعروف يقول
الإمام كاشف الغطاء : " ما من شريعة من الشرايع ولا دين من الأديان ، ولا
كتاب من الكتب قد حث وبالغ في الدعوة إلى البر والإحسان والمعروف
وبذل المال في سبيل الخير مجانا ولوجه الله كشريعة الإسلام وكتابها المجيد " .
إن الإنفاق والبر في سبيل الله من أهم العوامل التي تقضي على تضخم الملكية
واتساع الثروات كما أنه من أهم الأسباب التي تبعث إلى نشر الأخوة والتعاون
والتآلف بين المسلمين ، ولو قام المثرون بمساعدة الفقراء والمعوزين لما وفدت
إلى العالم الإسلامي هذه المبادئ المادية التي تدعو إلى التفسخ والانحلال .
4 - الضمان الاجتماعي :
إن الغاية من الضمان الاجتماعي الذي شرعه الإسلام هي مسؤولية الدولة
عن ضمان العيش والراحة للمواطنين ، وقد تقدمت كثير من مظاهره ونشير
إلى البعض الآخر منها :
1 - قيام الدولة بتسديد الإعواز لمن لا تكفيهم مؤنتهم فإنهم يأخذون
بقية نفقتهم وما يحتاجون إليه من بيت المال ، والدولة مسؤولة عن
تسديد ذلك .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 254 .