تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام السياسي في الإسلام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وقال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ( 1 ) " . وتظافرت الأخبار وتواترت بحث المثرين على القيام بالمبرات الاجتماعية كمساعدة الفقراء والمعوزين وما إلى ذلك من وجوه الخير والمعروف يقول الإمام كاشف الغطاء : " ما من شريعة من الشرايع ولا دين من الأديان ، ولا كتاب من الكتب قد حث وبالغ في الدعوة إلى البر والإحسان والمعروف وبذل المال في سبيل الخير مجانا ولوجه الله كشريعة الإسلام وكتابها المجيد " . إن الإنفاق والبر في سبيل الله من أهم العوامل التي تقضي على تضخم الملكية واتساع الثروات كما أنه من أهم الأسباب التي تبعث إلى نشر الأخوة والتعاون والتآلف بين المسلمين ، ولو قام المثرون بمساعدة الفقراء والمعوزين لما وفدت إلى العالم الإسلامي هذه المبادئ المادية التي تدعو إلى التفسخ والانحلال . 4 - الضمان الاجتماعي : إن الغاية من الضمان الاجتماعي الذي شرعه الإسلام هي مسؤولية الدولة عن ضمان العيش والراحة للمواطنين ، وقد تقدمت كثير من مظاهره ونشير إلى البعض الآخر منها : 1 - قيام الدولة بتسديد الإعواز لمن لا تكفيهم مؤنتهم فإنهم يأخذون بقية نفقتهم وما يحتاجون إليه من بيت المال ، والدولة مسؤولة عن تسديد ذلك .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 254 .