3 - ويجب على الدولة أن تقوم بالإنفاق على العاجز عن العمل لمرض أو
شيخوخة أو عمى إذا لم يكن لهم مال ولا ولد ينفق عليهم ، وقد ذكر
المؤرخون أن عمر بن عبد العزيز جعل لكل أعمى قائدا ، ولكل مقعد
خادما ، وفرض للزمني رزقا مخصوصا حتى قيل إن الزمين أحب إلى أهله
من الصحيح .
4 - إن الدولة التي تتبنى الإسلام يجب عليها أن تقدم جميع المبرات
والمعونات للضعفاء والمحرومين ، وقد أعلن ذلك الإمام أمير المؤمنين عليه السلام
في عهده لمالك الأشتر يقول ( ع ) :
" ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين
وأهل البؤس والزمنى ( 1 ) فإن في هذه الطبقة قانعا ( 2 ) ومعترا ( 3 ) واحفظ
الله ما استحفظك من حقه فيهم واجعل لهم قسما من بيت مالك وقسما من
غلات صوافي الإسلام ( 4 ) " .
ويؤكد الإمام ( ع ) اهتمامه البالغ بالفقراء فيقول :
" فلا يشغلنك عنهم بطر ( 5 ) فإنك لا تعذر بتضييعك التافه لأحكامك
الكثير المهم فلا تشخص ( 6 ) همك عنهم ، ولا تصعر خدك عنهم ، وتفقد أمور
هامش
( 1 ) الزمنى : جمع زمين وهم أرباب العاهات المانعة لهم من الاكتساب .
( 2 ) القانع : السائل .
( 3 ) المعتر : المعترض للعطاء بلا سؤال .
( 4 ) الصوافي : جمع صافية وهي أرض الغنيمة .
( 5 ) البطر : طغيان النعمة .
( 6 ) لا تشخص : أي لا تصرف همك عن ملاحظة شؤونهم .