تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام السياسي في الإسلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
3 - ويجب على الدولة أن تقوم بالإنفاق على العاجز عن العمل لمرض أو شيخوخة أو عمى إذا لم يكن لهم مال ولا ولد ينفق عليهم ، وقد ذكر المؤرخون أن عمر بن عبد العزيز جعل لكل أعمى قائدا ، ولكل مقعد خادما ، وفرض للزمني رزقا مخصوصا حتى قيل إن الزمين أحب إلى أهله من الصحيح . 4 - إن الدولة التي تتبنى الإسلام يجب عليها أن تقدم جميع المبرات والمعونات للضعفاء والمحرومين ، وقد أعلن ذلك الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في عهده لمالك الأشتر يقول ( ع ) : " ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين وأهل البؤس والزمنى ( 1 ) فإن في هذه الطبقة قانعا ( 2 ) ومعترا ( 3 ) واحفظ الله ما استحفظك من حقه فيهم واجعل لهم قسما من بيت مالك وقسما من غلات صوافي الإسلام ( 4 ) " . ويؤكد الإمام ( ع ) اهتمامه البالغ بالفقراء فيقول : " فلا يشغلنك عنهم بطر ( 5 ) فإنك لا تعذر بتضييعك التافه لأحكامك الكثير المهم فلا تشخص ( 6 ) همك عنهم ، ولا تصعر خدك عنهم ، وتفقد أمور
هامش
( 1 ) الزمنى : جمع زمين وهم أرباب العاهات المانعة لهم من الاكتساب . ( 2 ) القانع : السائل . ( 3 ) المعتر : المعترض للعطاء بلا سؤال . ( 4 ) الصوافي : جمع صافية وهي أرض الغنيمة . ( 5 ) البطر : طغيان النعمة . ( 6 ) لا تشخص : أي لا تصرف همك عن ملاحظة شؤونهم .