تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام السياسي في الإسلام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
" يا علي إن لله تعالى أولياء مع الظلمة ليدفع بهم عن أوليائه وأنت منهم يا علي . . . " ( 1 ) وتشرف بمقابلة الإمام موسى ( ع ) زياد بن أبي سلمة وكان واليا عند الحكومة العباسية فقال له الإمام : - إنك لتعمل عمل السلطان ؟ ؟ - أجل أنا رجل ذو مروة ، وعلي عيال وليس وراء ظهري شئ . فانبرى الإمام مظهرا له الاستياء على عمله ، ومبينا له الطريق الذي ينجيه من الهلاك قائلا له : " يا زياد لئن أسقط من حالق ( 2 ) فاقطع قطعة قطعة أحب إلي من أن أتولى لأحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم إلا لتفريج كربة مؤمن أو فك أسره أو قضاء دينه . يا زياد ، إن أهون ما يصنع الله بهم جل وعز أن يضرب عليهم سرادقا من النار إلى أن يفرغ الله من حساب الخلق . يا زياد ، فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة والله من وراء ذلك . يا زياد ، إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله جل وعز عليك غدا ونفاد ما أتيت به إليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت إليهم عليك . . . " ( 3 ) لقد شرط ( ع ) إباحة الولاية بالإحسان إلى الناس لتقبل السيئة بالحسنة ،
هامش
( 1 ) حياة الإمام موسى بن جعفر . ( 2 ) الحالق : المكان المرتفع ( 3 ) حياة الإمام موسى بن جعفر 2 / 226
النظام السياسي في الإسلام — صفحة 117 | الشيخ باقر شريف القرشي