" يا علي إن لله تعالى أولياء مع الظلمة ليدفع بهم عن أوليائه وأنت
منهم يا علي . . . " ( 1 )
وتشرف بمقابلة الإمام موسى ( ع ) زياد بن أبي سلمة وكان واليا عند الحكومة
العباسية فقال له الإمام :
- إنك لتعمل عمل السلطان ؟ ؟
- أجل أنا رجل ذو مروة ، وعلي عيال وليس وراء ظهري شئ .
فانبرى الإمام مظهرا له الاستياء على عمله ، ومبينا له الطريق الذي
ينجيه من الهلاك قائلا له :
" يا زياد لئن أسقط من حالق ( 2 ) فاقطع قطعة قطعة أحب إلي من أن أتولى
لأحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم إلا لتفريج كربة مؤمن أو فك أسره
أو قضاء دينه .
يا زياد ، إن أهون ما يصنع الله بهم جل وعز أن يضرب عليهم سرادقا من
النار إلى أن يفرغ الله من حساب الخلق .
يا زياد ، فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة
والله من وراء ذلك .
يا زياد ، إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله جل وعز
عليك غدا ونفاد ما أتيت به إليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت إليهم عليك . . . " ( 3 )
لقد شرط ( ع ) إباحة الولاية بالإحسان إلى الناس لتقبل السيئة بالحسنة ،
هامش
( 1 ) حياة الإمام موسى بن جعفر .
( 2 ) الحالق : المكان المرتفع
( 3 ) حياة الإمام موسى بن جعفر 2 / 226