وقد نص الإمام الصادق ( ع ) على ذلك بقوله :
" كفارة عمل السلطان الاحسان إلى الإخوان " .
وقد اختلف الفقهاء ، في الولاية من قبل الظالم فيما إذا توقف عليها الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر أو واجب آخر من الواجبات الإسلامية فذهب
بعضهم إلى جوازها ، وذهب آخرون إلى ندبها واستحبابها ، وذهب جماعة
آخرون إلى وجوبها لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وقد بسط الكلام
في المسألة الحجة الأنصاري في ( مكاسبه ) .
ونقدم إلى القراء رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ( ع ) وجوابه عنها ،
وقد تضمن الجواب أهم النصائح وأروع الإرشادات التي ينبغي أن يسير على
ضوئها الموظفون والحاكمون في البلاد الإسلامية .
رسالة النجاشي :
وقد جاء فيها بعد البسملة ما نصه :
" أطال الله بقاء سيدي ، وجعلني من كل سوء فداه ولا أراني فيه مكروها
فإنه ولي ذلك ، والقادر عليه ، اعلم سيدي : أني بليت بولاية الأهواز فإن
رأي سيدي ومولاي أن يحد لي حدا ، ويمثل لي مثالا لأستدل به على ما يقربني
إلى الله عز وجل وإلى رسوله ، ويلخص لي في كتابه ما يرى لي العمل به وفيما
أبذله وأين أضع زكاتي ؟ وفيمن أصرفها ؟ وبمن آنس وإلى من أستريح ؟ وبمن
أثق ؟ وآمن ؟ وألجأ إليه في سري فعسى أن يخلصني الله تعالى بهدايتك وولايتك
فإنك حجة الله على خلقه وأمينه في بلاده لا زالت نعمته عليك " .
النظام السياسي في الإسلام — صفحة 118
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١١٨