ولا يجب على المرأة إدخال إصبعها في فرجها ، لعدم قبول الباطن
النجاسة .
ولا يجب على من بال غسل مخرج الغائط وبالعكس ، لعدم المقتضي .
ولو سال إلى فرج المرأة مني من ذكر أو أنثى ثم خرج ، لم يجب به وضوء
ولا غسل ، بل حكمه حكم نجاسة ملاقية للبدن .
وأما الغائط : فإن استعمل الماء فيه ، وجب الإنقاء لجميع أجزاء المحل من
العين والأثر دون الرائحة كما تقدم ، وإن استعمل الأحجار تخير بين توزيع
الثلاثة على أجزاء المحل مع حصول الإنقاء ، وبين توارد كل منها على جميع
أجزائه ، لصدق استعمال الثلاثة عليهما وحصول الغرض بهما ، والأحسن
الثاني .
فيضع حجرا على مقدم الصفحة اليمنى فيمسحها به إلى مؤخرها ويدير
إلى الصفحة اليسرى فيمسحها به من مؤخرها إلى مقدمها ، ويرجع إلى الموضع
الذي بدأ منه ، ويضع الحجر الثاني على مقدم الصفحة اليسرى ويفعل به مثل
ذلك ، ويمسح بالثالث الصفحتين .
وينبغي وضع الحجر على موضع طاهر بقرب النجاسة ، لأنه لو وضعه
على النجاسة لأبقى منها شيئا وانتشرها ، فيتعين حينئذ الماء ، ثم إذا انتهى إلى
النجاسة أدار الحجر قليلا حتى يرفع كل جزء منه جزءا من النجاسة .
ولو أمر من غير إدارة لنقل النجاسة من موضع إلى آخر ، فيتعين الماء .
ولو أمره ولم ينقل فالأقرب الإجزاء ، لأن الاقتصار على الحجر رخصة ،
وتكليف الإدارة تضييق باب الرخصة . ويحتمل عدمه ، لأن الجزء الثاني من
المحل يلقى ما ينجس من الحجر ، والاستنجاء بالنجس لا يجوز .
نهاية الإحكام — صفحة 92
مساهمون: العلامة الحلي
ص٩٢