أحدكم لحاجته فليمسح ثلاث مسحات ( 1 ) وقال الباقر ( عليه السلام ) : يجزيك
من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ( 2 ) .
ولو نقي المحل بالأقل ففي الإجزاء إشكال ينشأ : من الأمر بالثلاثة ، قال
سلمان : نهانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يستنجي بأقل من ثلاثة
أحجار ( 3 ) . ولحديث الباقر ( عليه السلام ) ( 4 ) . ولتعذر الإزالة الكلية بالحجر
الواحد ، فلا بد من تخلف شئ من أجزاء النجاسة ، وقليلها ككثيرها . ومن
حصول الغرض وهو الإزالة ، فلا يبقى مخاطبا بها لامتناعها .
ولو لم ينق بالثلاثة وجب الزائد حتى يحصل الإنقاء ( 5 ) إجماعا ، لأنه
المقصود الأصلي من شرع الاستنجاء ، لكن يستحب الايتار ، فلو أنقي بالرابعة
استحب أن يوتر بخامسة ، لقوله ( عليه السلام ) : إذا استنجى أحدكم فليوتر بها
وترا ( 6 ) . ونعني بالنقاء زوال عين النجاسة ورطوبتها ، بحيث يخرج الحجر نقيا لا
أثر عليه .
ويجزي ذو الجهات ( 7 ) الثلاث إذا استعملها إجماعا على الأصح ، لأنه
استجمر ثلاثا منقية بما وجد فيه شرطا للاستجمار فأجزأه ، كما لو تعددت
حسا ، ولأنه لو فصله لجاز استعماله إجماعا ولا فرق إلا هو الفصل ولا أثر له في
التطهير ، ولأن الواجب التطهير ، وهو إنما يحصل بعدد المسحات دون
الأحجار .
وكذا الخرقة الطويلة لو مسح ثلاث مواضع منها جاز ، ولو مسح بظاهرها
وباطنها إذا لم ينفذ إليه جاز .
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام 2 / 43 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 246 .
( 3 ) جامع الأصول 8 / 60 .
( 4 ) المتقدم آنفا .
( 5 ) كذا في النسخ والظاهر : النقاء .
( 6 ) جامع الأصول 8 / 61 .
( 7 ) في " ر " ذو الشعب .