ولو كان به علة ، زالت الكراهة ، والأقرب أن العلة التوقي من البول ،
فلو في حالة لا يفتقر إلى الاحتراز منه كالحمام ، زالت الكراهة .
الخامس : أن يطمح ببوله في الهواء ، لئلا يرده عليه ، وكره النبي ( عليه
السلام ) للرجل أن يطمح ببوله من السطح في الهواء ( 1 ) .
السادس : البول في الماء الجاري والراكد ، والراكد أشد كراهة ، لقوله
( عليه السلام ) : لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ( 2 ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنه نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري
إلا من ضرورة . وقال : إن للماء أهلا ( 3 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس أن يبول الرجل في الماء الجاري ،
وكره أن يبول في الراكد ( 4 ) . ولأنه إن كان قليلا أفسده وعطل فوائده .
وبالليل أشد لما قيل : من أن الماء بالليل للجن ، فلا يبال فيه ولا
يغتسل ، حذرا من إصابة آفة من جهتهم .
السابع : الجلوس للحدث في المشارع والشوارع ، ومواضع اللعن
للتأذي ، وتحت الأشجار المثمرة صيانة لها عن التلويث بالنجاسة ، فيضمن
أرش الفاسد . وفي النزال ، ومساقط الثمار ، وحجرة الحيوان ، وأفنية الدور .
ولقول زين العابدين ( عليه السلام ) : يتقي شطوط الأنهار ، والطرق
النافذة ، وتحت الأشجار المثمرة ، ومواضع اللعن ، قيل : وأين مواضع
اللعن ؟ قال : أبواب الدور ( 5 ) . ونهى النبي ( عليه السلام ) أن يبال في الجحر ( 6 )
للتأذي بذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 249 ح 8 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 124 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 240 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 107 ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 228 ح 1 .
( 6 ) سنن أبي داود : 1 / 8 .