وكذا لو كان الأول واجبا ولم نوجب نية الوجوب ، وإن أوجبنا شيئا مما تقدم ،
أعاد الطهارة والصلاة ، لاحتمال أن يكون من الأولى ولم ينو الرفع ولا
الاستباحة ولا الوجوب في الثاني ، فلا يقع على وجهه ، فلا يجزي في الدخول
ولا الأول .
ولو نوى أحدها فكذلك ، لاعتقاده بطلان هذه النية بظن الطهارة .
ولو صلى بكل منهما صلاة . أعاد الأولى على الأول والجميع على الثاني .
السادس : لو تطهر وصلى وأحدث ، ثم توضأ وصلى أخرى ، ثم ذكر
الإخلال المجهول ، أعاد الطهارة والصلاتين مع الاختلاف عددا . ولو اتفقا
أعاد العدد ينوي به ما في ذمته . ولو كان الشك في صلاة يوم ، أعاد صبحا
ومغربا وأربعة ينوي بها ما في ذمته .
السابع : لو ذكر الإخلال من طهارتين في يوم ، أعاد صبحا ومغربا وأربعا
مرتين ، فله أن ينوي بكل واحدة منهما ما في ذمته ، فإن عين وجبت ثالثة ، وله
الإطلاق الثاني ( 1 ) مع مراعاة الترتيب على الأقوى ، فيكتفي بالمرتين .
ولو كان الترك من طهارتين في يومين ، فإن ذكر التفريق صلى عن كل
ثلاث صلوات ، وإن ذكر جمعهما في يوم وأشبه صلى أربعا . ولو جهل الجمع
والتفريق صلى عن كل يوم ثلاث صلوات .
وكذا البحث لو توضأ خمسا لكل صلاة طهارة عن حدث ثم ذكر تخلل
حدث بين الطهارة والصلاة واشتبه ، وصلى الخمس بثلاث طهارات ، فإن جمع
بين رباعيتين بطهارة وذكر الإخلال المجهول أو الحدث عقيب طهارة ، صلى
أربعا صبحا ومغربا وأربعا مرتين ، وإلا اكتفى بالثلاث .
الثامن : لا يشترط طهارة غير محل الأفعال عن الخبث إجماعا فلو توضأ
وعلى جسده نجاسة عينية ، صحت طهارته ، للامتثال .
هامش
( 1 ) في " ر " وله الإطلاق والساهي إلينا في مع الخ وفي " ق " وله الإطلاق البنائي مع الخ وهذه
العبارات غير مفهومة والمتن صححناه عن المنتهى فتدبر .