فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه ، وقد صرت في حالة أخرى في الصلاة أو في
غيرها ، فشككت في بعض ما سماه الله تعالى ، مما أوجب الله عليك وضوءه لا
شئ عليك فيه ( 1 ) .
ولو تيقن ترك عضو ، أتى به وبما بعده ليحصل الترتيب الواجب دون
السابق ، إلا أن يحصل جفاف ما تقدم فيستأنف ، سواء انصرف أو لا ، صلى به
أو لا ، ويعيد صلاته إجماعا .
ولو ترك غسل أحد المخرجين عمدا أو سهوا وصلى أعاد الصلاة دون
الوضوء ، لفوات الشرط وهو طهارة البدن ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) :
اغسل ذكرك وأعد صلاتك ( 2 ) .
فروع :
الأول : لا فرق بين ترك النية وغيرها من أعضاء الوضوء ، ولا بين
الشك فيها وفي الأعضاء .
الثاني : الظاهر تعلق الإعادة وعدمها مع الشك في بعض الأعضاء على
الفراغ من الوضوء وعدمه ، لا على الانتقال عن ذلك المحل .
الثالث : لو كان الشك يعتوره كثيرا ، ففي إلحاقه بشك الصلاة إشكال ،
أقربه ذلك لوجود العلة .
الرابع : لو صلى مع شك الطهارة ، ثم ذكر في الأثناء أنه متطهر أو بعد
الفراغ ، أعاد الصلاة خاصة ، لأنه فعل مع الشك وهو منهي عنه ، فلا يكون
هو المأمور به .
الخامس : لو جدد مستحبا قبل الوقت ، ثم ذكر أنه أخل بعضو من
إحداهما بعد الصلاة ، فإن كان الأول مستحبا ولم نوجب فيه رفع الحدث ولا
الاستباحة ، صحت صلاته ، لأنه من أي الطهارتين كان صحت بالأخرى ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 330 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 208 ح 3 .