الخامس : لو جلس في الركعة الأخيرة ظانا أنه سجد السجدتين وتشهد ،
ثم ذكر ترك السجدتين بعد التشهد ، تدارك السجدتين ، لأنه في محله ، وأعاد
التشهد وسجد للسهو .
وكذا لو قعد في الأولى فتشهد ناسيا ، فإنه يسجد السجدتين ويقوم إلى
الثانية ثم يسجد للسهو .
ولو كان في الثانية فتشهد قبل السجدتين ، سجد وأعاد التشهد ، ثم أتم
صلاته وسجد سجدتي السهو .
السادس : لو جلس عن قيام ولم يتشهد ، ثم ذكر أنه لم يسجد ، اشتغل
بالسجدتين وبما بعدهما ، ثم إن طال جلوسه ، سجد للسهو إن أوجبنا الإعادة
بتعمده .
السابع : لا سجود بالشك إلا في موضع واحد ، وهو الشك بين الأربع
والخمس . فلو شك في ترك مأمور ، لم يسجد للسهو لأنه إن كان في محله
فالأصل أنه لم يفعله ، بناءا على قاعدة كثيرة التكرار . وهي أنه لو تيقن وجود
شئ أو عدمه ، ثم شك في تغيره وزواله عما كان ، فإنه يستصحب اليقين
الذي كان ويطرح الشك ، وإن انتقل لم يلتفت بناءا على الصحة .
الثامن : لو ظن أن سهوه كلام فسجد له ، ثم ظهر أنه كان سلاما في غير
موضعه ، سجد له أيضا .
وكذا لو ظن أنه ترك سجدة فسجدها ثم سجد السجدتين ، ثم ظهر أنه
ترك تشهدا ، لأنه قصد بالأول جبر ما لا حاجة إلى جبره وبقي الخلل بحاله .
التاسع : الإمام لا يتحمل سهو المأموم على الأصح ، فلو اختص بالسهو
سجد له دون إمامه . وكذا لا يتحمل سجود التلاوة . فلو قرأ المأموم آية
سجدة ، سجد دون إمامه . ولا يتحمل دعاء القنوت .
ويتحمل الجهر ، فإن المأموم لا يجهر لو سوغنا له القراءة . ويتحمل عنه
القراءة أيضا . ويتحمل عنه اللبث في القيام لو كان مسبوقا دون أصل القيام ،
فإنه لا بد من إيقاع النية والتكبيرة في حد القيام .
نهاية الإحكام — صفحة 552
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٥٢