ولا يتحمل التشهد الأول عن المسبوق ، بل يجلس مع الإمام ولا
يتشهد ، لأنه غير موضعه ، بل إذا رفع الإمام رأسه من السجود الثاني في الركعة
الثالثة ، جلس المأموم وتشهد تشهدا خفيفا ، ثم لحق إمامه قبل ركوعه في
الرابعة .
ولو سهى المأموم بعد سلام الإمام ، لم يتحمله إجماعا ، لانقطاع رابطة
الاقتداء . وكذا لو سهى المنفرد في صلاته ثم دخل في جماعة إن سوغناه ، لم
يتحمل إمامه إجماعا .
ولو سلم الإمام فسلم المسبوق سهوا ، ثم ذكر ، بنى على صلاته وسجد
للسهو ، لأن سلامه وقع بعد انفراده .
ولو ظن المسبوق أن الإمام سلم ، بأن سمع صوتا ظنه ذلك ، فقام
ليتدارك ما عليه فأتى به وجلس ، ثم علم أن الإمام لم يسلم بعد ، احتمل عدم
الاعتداد بهذه الركعة ، لأنها فعلت في غير موضعها ، فإن وقت التدارك ما بعد
انقطاع القدوة ، أما لخروج الإمام عن الصلاة ، أو لقطع المأموم القدوة ، ولم
يوجد ( 1 ) أحدهما ، وإنما ظن زوال القدوة فظهر خلافه .
فحينئذ إذا سلم الإمام يقوم إلى التدارك ، ولا يسجد للركعة التي سهى
فيها ، لبقاء حكم القدوة . والأقوى الصحة ، لأن ظن التسليم والقيام عقيبه
يستلزم نية قطع القدوة . فإن قلنا بالأول فسلم الإمام في قيامه ، احتمل أن
يعود إلى القعود ثم يقوم ، وأنه يمضي ويستأنف القراءة .
ولو سلم الإمام في قيامه ولم ينتبه حتى أتم الركعة ، فإن جوزنا المضي ،
حسبت له الركعة ولا يسجد للسهو ، وإن أوجبنا القعود ، لم يحسب ويسجد
للسهو .
ولو ظهر في القيام أن الإمام لم يسلم بعد ، تخير بين القعود والاستمرار
قائما حتى يسلم الإمام ، وله أن يقصد الانفراد حينئذ ، فلا يجب عليه
هامش
( 1 ) في " ق " ولم يقصد .