عقيب الثالثة بقدر التشهد أجزأه وقعد وتشهد وسلم وسجد سجدتي السهو ،
وإلا استأنف .
المقام الثاني
( في الكيفية )
وهي سجدتان يجب الفصل بينهما بجلسة تامة وطمأنينة ، لأن التعدد في
صلب الصلاة إنما يحصل بذلك ، فكذا هنا .
ويجب فيهما النية ، لأنهما عبادة . والسجود على الأعضاء السبعة ،
والطمأنينة فيهما وفي الرفع ، فإن المتبادر في عرف الشرع ذلك . والأقرب وجوب
الطهارة والاستقبال ، سواء قلنا بوجوبهما في صلب الصلاة أو خارجها .
ويجب فيهما الذكر ، لأن الحلبي سمع الصادق ( عليه السلام ) يقول في
سجدتي السهو " بسم الله وبالله اللهم صلى على محمد وآل محمد " . ثم سمعه
مرة أخرى يقول : " بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته " ( 1 ) .
ولا منافاة بين هذه الرواية وبين أصول المذهب من امتناع تطرق السهو إلى
الإمام ( عليه السلام ) كما توهمه بعض علمائنا ، لأن المراد سماعه في هذا
الفرض ، كما يقال : سمعته يقول في النفس المؤمنة مائة من الإبل .
ويجب التشهد بعدهما ، بقول الصادق ( عليه السلام ) : واسجد سجدتين
بغير ركوع ولا قراءة ، يتشهد فيهما تشهدا خفيفا ( 2 ) . ويسلم عقيبه ، لقول
الصادق ( عليه السلام ) : ثم سلم بعدهما ( 3 ) .
قال الشيخ : ويفتتح بالتكبير ويسجد عقيبه ( 4 ) . وفي وجوبه إشكال ، ينشأ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 334 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 5 / 334 ح 2 و 327 ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 5 / 326 ح 1 و 3 .
( 4 ) المبسوط 1 / 125 .