وقال الشيخان : يعيد ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : إذا لم تحفظ
الركعتين الأولتين فأعد صلاتك ( 1 ) . وتحمل على العدد عملا بالمشهور .
ولا فرق بين الركن وغيره في الحكمين ، ويحتمل البطلان ، لأن ترك
الركن مبطل وإن كان سهوا كالعمد . ولا فرق بين الشك في فعل الركعة
وعدمه ، وبين الشك في فعلها على وجه الصحة والبطلان .
أما ثالثة المغرب فلم ينص علماؤنا على مساواته للأولتين في شك
أفعالها ، ويحتمل إجراء الثالثة مجرى الثانية في الشك عددا ، فكذا كيفية .
ولو شك في ركعات الكسوف ، أعاد على قول الشيخين ، وعلى ما
اخترناه من الفرق بين الركن وغيره .
أما على المساواة فإنه يأتي به ، لأنه لم يتجاوز محله إن شك في العدد
مطلقا ، أو في الأخير . أما لو شك في سابق ، كما لو شك هل ركع عقيب قراءة
التوحيد ؟ وكان قد قرأها أولا ، فإنه لا يلتفت لانتقاله عن محله .
ولو شك في عدد الثنائية ، ثم ذكر قبل فعل المبطل ، أتم صلاته على ما
ذكره ، وإلا بطلت .
ولو شك فلا يدري كم صلى أعاد ، إذ لا طريق إلى البراءة سواه ، ولقول
الصادق ( عليه السلام ) : إذا لم تدر في ثالث أنت أم في أثنيين أم في واحدة أو أربع
فأعد ، ولا تمض على الشك ( 2 ) . ولأنه شك في الأولتين ، وقد بينا أنه مبطل .
ولو شك في الرباعية بين الأثنيين فما زاد ، وجب الاحتياط .
البحث الرابع
( في ما يوجب الاحتياط )
إنما يجب الاحتياط إذا أحرز عدد الأولتين وشك في الزائد من الرباعية .
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 328 ح 2 .