وهل يجب قول " وحده لا شريك له " عقيب " أشهد أن لا إله إلا
الله " ؟ إشكال ، ينشأ : من أصالة البراءة ، ومن قول الصادق ( عليه السلام ) :
إذا استويت جالسا فقل : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله " ( 1 ) .
ولو أسقط الواو في الثاني ، أو اكتفى به ، أو أضاف الآل إلى المضمر ،
فالوجه الإجزاء . ولو حذف لفظ الشهادة ثانيا والواو لم يجزيه . ولا بد من
الإتيان بلفظ الشهادة ، فلو قال : أعلم ، أو أخبر عن علم لم يجز . وكذا لو
قال : أشهد أن الله واحد .
ولو أتى عوض حرف الاستثناء بغيره مما يدل عليه كغير وسوى ، فالوجه
المنع ، اقتصارا على صورة المنقول .
ولو قال : " صلى الله على محمد وآله " أو قال : " صلى الله عليه وآله " أو
" صلى الله على رسوله وآله " فالأقرب الإجزاء ، لحصول المعنى .
البحث الثاني
( المحل )
الصلاة الواجبة إما ثنائية ، أو زائدة عليها ، ففي الأول يجب تشهد واحد
في آخر الصلاة ، وفي الثانية يجب تشهدان : أحدهما بعد الثانية ، والثاني آخر
الصلاة . إما الثالثة أو الرابعة ، عند علمائنا أجمع ، لأنه ( عليه السلام ) داوم على
ذلك ، فلولا وجوبه لأخل به في بعض الأوقات ليعرف ندبته وقال ابن مسعود :
علمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) التشهد في وسط الصلاة وآخرها ( 2 ) .
وعنهم ( عليهم السلام ) التشهد تشهدان في الثالثة والرابعة .
ولا فرق بين التشهد الأول والثاني في الوجوب والهيئة الواجبة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 992 ح 4 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 / 256 .