الثالث : تقديم التسمية على التشهد للروايات ( 1 ) .
الرابع : إسماع الإمام من خلفه الشهادتين وجميع الأذكار ، وليس على
المأموم ذلك ، وقال أبو بصير : صلينا خلف الصادق ( عليه السلام ) ، فلما كان في
آخر تشهده رفع صوته حتى سمعنا ، فلما انصرف قلت : كذا ينبغي للإمام أن
يسمع تشهده من خلفه ؟ قال : نعم ( 2 ) .
الخامس : يجوز الدعاء في التشهد وفي جميع أحوال الصلاة ، كالقنوت
والركوع والسجود والقيام قبل القراءة وبعدها ، بالمباح من أمور الدين والدنيا ،
عند علمائنا أجمع ، سواء كان مما ورد به الشرع أو لا .
قال ( عليه السلام ) : إذا تشهد أحدكم فليتعوذ من أربع : من عذاب
النار ، وعذاب القبر ، وفتنة المحيا وفتنة الممات ، وفتنة المسيح الدجال ، ثم
يدعو لنفسه بما بدا له ( 3 ) . والدعاء أفضل من تطويل القراءة .
ولا ينبغي للإمام التطويل فيه إرفاقا بالمأمومين ، وهو مستحب في التشهد
الأول كالثاني . ويجوز الدعاء لمن شاء من إخوانه المؤمنين ، وكذا الدعاء على
الظالمين .
المطلب الثامن
( التسليم )
واختلف في وجوبه جماعة من علمائنا ، لقوله ( عليه السلام ) : تحريمها
التكبير وتحليلها التسليم ( 4 ) . ولأنه ذكر في أحد طرفي الصلاة ، فكان واجبا
كالتكبير .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 989 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 994 ح 3 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 / 258 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 / 16 باب فرض الوضوء ، وسائل الشيعة 4 / 1003 ح 1 .