( عليه السلام ) عن قولها ( 1 ) . فلو كانت من الصلاة لم يجز النهي . والكلام غير
السائغ مبطل إجماعا ، ولأن معناه " اللهم استجب " ولو نطق به أبطل صلاته ،
لعدم سبق الدعاء ، وكذا ما قام مقامه ، ولا يستدعي سبق دعاء .
ولا يتحقق إلا مع قصده ، ولأن التأمين إنما يجوز مع قصد الدعاء .
وليس ذلك شرطا إجماعا ، أما عندنا فللمنع مطلقا ، وأما عندهم فللاستحباب
مطلقا .
وهي مبطلة سواء وقعت بعد الحمد أو بعد السورة ، أو في أثنائها ، للنهي
عن قولها مطلقا ، وكذا لو دعا وقالها عقيبه ، لأنها ليست بدعاء ، وإنما هي اسم
له ، والاسم مغاير للمسمى ، ولا يلزم من تسويغ شئ تسويغ ما غايره إذا لم
يكن ملازما . ويجوز قولها حالة التقية .
البحث الرابع
( في ما يمنع من قراءته )
لا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من العزائم الأربع عند علمائنا أجمع ،
لقول الصادق ( عليه السلام ) : لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ( 2 ) . فإن
السجود زيادة في المكتوبة ، ولأن سجود التلاوة واجب ، وزيادة السجود في
الصلاة مبطلة ، وهما متنافيان . فإن قرأ عزيمة في فريضة عمدا ، بطلت
صلاته ، ويجئ على قول الشيخ جواز إسقاط آية السجود .
وإن كان سهوا رجع عنها ما لم يتجاوز النصف وجوبا ، فإن تجاوزه احتمل
الرجوع والإتمام ، ويومي بالسجود أو يقضيه بعد الفراغ ، لأن عمار سأل
الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم ؟
فقال : إذا بلغ موضع السجود فلا يقرأها ، وإن أحب أن يرجع فيقرأ غيرها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 752 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 779 ح 1 .