وعليه الاستيناف ، لإخلاله بالجزء الصوري . وإن كان ساهيا عاد إلى الموضع
الذي أخل منه بالترتيب فقرأ منه .
الثالث : الترتيب بين الحمد والسورة ، فيقرأ الحمد أولا ثم السورة ، فلو
عكس عامدا بطلت صلاته ، لأنه فعل المنهي عنه في العبادة . وإن كان ناسيا
استأنف القراءة .
الرابع : الإتيان بالجزء الصوري ، لأن الإعجاز فيه ، فلو قرأ مقطعا
كأسماء العدد لم يجز .
الخامس : الموالاة بين الكلمات . فلو أخل بها عامدا ، فإن طالت مدة
السكوت بطلت قراءته ، لأنه ( عليه السلام ) كان يوالي في قراءته وقال : صلوا كما
رأيتموني أصلي ( 1 ) . وكذا لو قرأ في أثنائها ما ليس منها عمدا . ولو كان سهوا
أتمها من حيث انتهى .
وإن قصرت مدة السكوت ، لم يؤثر ، وكذا لو كان السكوت الطويل
سهوا ، أو لاشتباه الآيات حتى يتذكر ، أو قرأ من غيرها سهوا .
ولو نوى قطع القراءة وسكت قصيرا ، فالأقرب وجوب استيناف القراءة ،
لاقتران الفصل بنية القطع
ولو سكت لا بنية القطع ، أو نواه ولم يسكت صحت ، لأن الاعتبار
بالمجموع لا بنية المنفردة ، بخلاف ما لو نوى قطع الصلاة ، فإنها تبطل وإن لم
يقطع ، لاحتياج الصلاة إلى نية ، فتبطل بتركها ، بخلاف القراءة ، ولأن النية
ركن في الصلاة تجب إدامتها حكما ، ولا يمكن إدامتها حكما مع نية القطع ،
وقراءة الفاتحة لا تحتاج إلى نية ، فلا تؤثر فيها نية القطع .
ولو سبح أو هلل في أثنائها ، أو قرأ آية أخرى ، بطلت الموالاة مع
الكثرة . ولو كرر آية من الفاتحة لم تبطل قراءته .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الأذان ، باب أذان المسافر إذا كانوا جماعة .