عليه . وصورته " الله أكبر " لقوله ( عليه السلام ) : لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى
يضع الطهور مواضعه ، ويستقبل القبلة فيقول : الله أكبر ( 1 ) .
ولا يجوز العدول إلى معنى التكبير دون لفظه ، كقوله " الرحمن أجل "
و " الرب أعظم " ولا " الرحمن أكبر " وغير ذلك من الألفاظ الدالة على التعظيم
والثناء . ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) داوم عليه إلى أن فارق الدنيا ، وهو يدل
على منع العدول عنه .
ولا يجزيه الترجمة مع القدرة ، ولا التسبيح والتهليل وسائر الأذكار . ولو
عرف " أكبر " لم يصح ، لأنه ( عليه السلام ) كان يبتدأ الصلاة بقوله " الله أكبر "
وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي ( 2 ) . ولاختلال المعنى ، فإنه مع التكبير يكون
فيه اضمار أو تقدير " من " بخلاف المعرف ( 3 ) .
ولو فصل بين لفظة الجلالة و " أكبر " بشئ من الصفات الجليلة ، كقوله
" الله الجليل أكبر " و " الله تعالى أكبر " لم يصح ، سواء طال الكلام بحيث
يخرج عن اسم التكبير ، كقوله " الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم أكبر "
أو قصر . لتغير النظم ، وكذا لو فصل بسكتة طويلة ، ولا بأس بالفصل
للتنفس .
ولو غير الترتيب فقال " أكبر الله " لم ينعقد ، لأنه ( عليه السلام ) داوم على
صيغته ، فلا يجوز التعدي . ولو أضاف " أكبر " إلى أي شئ كان ، أو قرنه لمن
كذلك وإن عمم وإن كان هو المقصود ، بطلت .
البحث الثاني
( الإخلال )
لا يجوز الإخلال بحرف منه ، فلو حذف الراء أو التشديد لم يصح ،
عمدا كان أو سهوا . وكذا لا يجوز الزيادة ، فلو قال " أكبار " لم يجز ، لأنه جمع
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 / 298 مع تفاوت يسيرة .
( 2 ) صحيح البخاري كتاب الأذان باب الأذان للمسافر ج 1 ص 124 .
( 3 ) في " ق " العرف وفي " ر " المعروف .