البحث الأول
( في الماهية )
وتبطل الصلاة بالإخلال بها عمدا وسهوا إجماعا ، لقوله تعالى ( وما أمروا
إلا ليعبدوا الله مخلصين ) ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) " إنما الأعمال بالنيات " ( 2 )
" وإنما لكل امرئ ما نوى " وهو يتناول العامد والساهي وقول الرضا ( عليه
السلام ) : لا عمل إلا بالنية ( 4 ) . ولأن وقوع الأفعال على جهات مختلفة بعضها
غير مراد للشارع ، فلا تختص بإرادة الشارع إلا بالقصد .
وهل هي ركن أو شرط ؟ إشكال ، ينشأ : من أنها تتعلق بالصلاة فتكون
خارجة عنها ، وإلا لتعلقت بنفسها وافتقرت إلى نية أخرى . ومن مقارنتها
للتكبير وانتظامها مع سائر الأركان . ولا استبعاد في كونها من الصلاة وتتعلق
بسائر الأركان ، ويكون قول الناوي : أصلي عبادة بلفظ الصلاة عن سائر
الأركان ، تسمية للشئ باسم أكثره .
والنية عبارة عن القصد الحال في القلب ، ولا عبرة فيها باللسان ، لأن
سبب التخصيص بالوجوه والاعتبارات هو القصد والداعي ، ولا أثر للألفاظ في
ذلك .
ولو تعذر عليه القصد إلا باللفظ وجب ، توصلا إلى أداء الواجب ، ولا
يكفي النطق مع غفلة القلب ، ولا يضر عدم النطق بخلاف ما في القلب ، كما
إذا قصد الظهر وسبق لسانه إلى العصر .
هامش
( 1 ) سورة البينة : 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 34 ح 10 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 34 ح 9 .