ويحتمل أن ينحني إلى حد يكون النسبة بينه وبين السجود ، كالنسبة بينهما في
القيام ، بمعنى إن أكمل الركوع عند القيام أن ينحني بحيث يستوي ظهره ورقبته ويمدهما ،
وحينئذ يحاذي جبهته موضع سجوده .
وأقله أن ينحني بحيث تنال راحتاه ركبتيه ، وحينئذ يقابل وجهه أو بعضه ما وراء
ركبتيه في الأرض ، ويبقي بين الموضع المقابل وموضع السجود مسافة ، فيراعى هذه
النسبة في حال القعود .
فأقل ركوع القاعد أن ينحني قدر ما يحاذي وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض ،
والأكمل أن ينحني بحيث يحاذي جبهته موضع سجوده ، وهما متقاربان .
وأما السجود فلا فرق بينه وبين القادر على القيام . ولو عجز عنهما أتى بالقدر الممكن
من الانحناء .
ولو قدر على الركوع وعجز عن وضع الجبهة للسجود على الأرض ، وجب أن
ينحني له أخفض منه للركوع .
ولو كان يقدر على الانحناء إلى حد أقل الركوع أعني ركوع القاعدين ، ولا يقدر
على الزيادة عليه ، فلا يجوز أن يقسم المقدور عليه من الانحناء إلى الركوع والسجود ، بأن
يصرف بعضه إلى الركوع وتمامه إلى السجود ، بل يأتي بالمقدور عليه مرة للركوع وأخرى
للسجود وإن استويا .
ولو قدر على أكمل ركوع الراكعين من غير زيادة ، فله أن يأتي به مرتين ، ولا يلزمه
الاقتصار للركوع على حد الأقل ، حتى يظهر التفاوت بينه وبين السجود ، لبعد المنع من
الإتيان بإتمام الركوع حالة الركوع .
ولو قدر على أكمل الركوع وزيادة ، وجب الفرق بين بأن يجعل انحناء السجود أقصى
ما يقدر عليه ، حتى لو أمكنه أن يسجد على صدعه أو عظم رأسه الذي فوق الجبهة ، وعلم
أنه إذا فعل ذلك كانت جبهته أقرب إلى الأرض ، لزمه .
الثاني : أن يعجز عن القعود ، فيصلي مضطجعا على أحد جانبيه ،
والأفضل الأيمن مستقبلا بوجهه ومقدم بدنه القبلة ، كما يضجع الميت في
نهاية الإحكام — صفحة 440
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٤٠