وإذا عجز في الفرائض عن الانتصاب ، بأن ( 1 ) تقوس ظهره لكبر ( 2 ) أو
غيره وصار على هيئة الراكع ، وجب عليه القيام ولم يجز له القعود . فإذا أراد أن
يركع قيل : يجب أن يزيد في الانحناء مع القدرة ، ليفرق بين الركوع والقيام .
ويحتمل عدم الوجوب ، لأن الواجب في الركوع ما هو عليه ، وقد سقط القيام
لعجزه ، فلا يجب عليه زيادة تكليف في الركوع .
ولا نعني بالعجز عن القيام عدم القدرة والثاني ( 3 ) لا غير ، بل الشامل
له ، ولخوف الهلاك ، وزيادة المرض ، ولخوف المشقة الشديدة ، وخوف
الغرق ، ودوران الرأس في راكب السفينة ، وخوف رؤية العدو لو قام . ولا
تجب الإعادة .
ولو قدر على القيام بعض الصلاة ، وجب بقدر مكنته ، لاستلزام وجوب
الجميع وجوب الأجزاء .
وإذا قعد المعذور لم يتعين للقعود هيئة ، بل يجزيه جميع هيئات القعود ،
لإطلاق الخبر . لكن يكره الإقعاء في هذا القعود وفي جميع قعدات الصلاة ،
لأنه ( عليه السلام ) نهى أن يقعى الرجل في صلاته وقال : لا تقعوا إقعاء
الكلب ( 4 ) . وهو أن يفرش رجليه ويضع أليته على عقبيه .
لكن يستحب له أن يتربع حال القراءة ، فإذا ركع ثنى رجليه ، فإذا
تشهد تورك ، لقول أحدهما ( عليهما السلام ) : كان أبي ( عليه السلام ) إذا صلى
جالسا تربع ، فإذا ركع ثنى رجليه ( 5 ) .
والقادر على القيام لا يجوز له أن يأتم بقاعد ، ولا يسقط القيام مع القدرة
عليه بجهل القراءة والذكر ، بل يجب عليه القيام . ولو افتقر القيام إلى
هامش
( 1 ) في " ق " و " س " بل .
( 2 ) في " ر " لكسر .
( 3 ) كذا في " ق " و " س " وفي " ر " الباقي .
( 4 ) نهاية ابن الأثير 4 / 89 ما يشبه ذلك ، وسائل الشيعة 4 / 957 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 4 / 703 ح 4 .