وضوء ( 1 ) . فلو أذن وهو محدث أو جنب ، احتسب به ، لحصول مقصوده وكونه
أهلا ، والجنابة أشد كراهية من الحدث ، لأنها أغلط الحدثين ، ولاحتياجه في
تمكنه من الصلاة فوق ما يحتاج إليه المحدث .
والإقامة مع أي الحدثين اتفقت أشد كراهية من الأذان مع ذلك الحدث ،
لأن الصلاة تتعقبها وتكون بعد حضور القوم ، فإن انتظروه ليتطهر ويعود شق
عليهم ، وإن لم يعد أتهم بالكسل في الصلاة .
فإن أذن الجنب في المسجد وهو عابر سبيل جاز . ولو كان مقيما فالأقرب
عدم الاعتداد به للنهي عنه ، فلا يجامع الاستحباب .
ولو أحدث في أثناء الأذان تطهر وبنى . ولو أحدث في خلال الإقامة
استحب له استينافها ، كالصلاة للقرب منها .
السابع : أن يكون مستقبل القبلة بالأذان إجماعا ، لأن مؤذني الرسول
( عليه السلام ) كانوا يستقبلون القبلة ، فإن أذن غير مستقبل جاز لحصول
الغرض . والاستقبال في الإقامة أشد ، وأوجبه المرتضى ( رحمه الله ) وهو
ممنوع ، لأصالة البراءة .
ويكره الالتفات به يمينا وشمالا في جميع فصوله ، سواء كان في المأذنة أو
على الأرض ، لما فيه من فوات الاستقبال ، ولأنه ذكر شرع قبل الصلاة ، فلا
يستحب فيه إلا الالتفات كالخطبة .
الثامن : وضع إصبعيه حالة الأذان في أذنيه ، لقول الصادق ( عليه
السلام ) : السنة أن تضع إصبعيك في أذنيك في الأذان ( 2 ) .
التاسع : أن يكون قائما إجماعا لقوله ( عليه السلام ) يا بلال قم فنادي
بالصلاة ( 3 ) وقول الباقر ( عليه السلام ) : لا يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 627 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 641 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 640 ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 / 636 ح 11 .