ويجب غسل الأعضاء مستوعبا عملا بالأمر ، فلو أخل بشئ من الوجه أو
اليد لم يصح .
ولو كان في يده خاتم أو سبر أو دملج أو سوار ، فإن كان واسعا يصل
الماء إلى ما تحته من غير تحريك أجزائه ، لكن يستحب التحريك استظهارا .
وإن كان ضيقا لا يصل الماء إلى ما تحته إلا بالتحريك ، وجب ، لوجوب ما
يتوقف عليه الواجب .
ويجزي في الغسل أقل مسماه ولو كالدهن ، لأصالة البراءة من الزائد ،
وحصول الامتثال به ، بشرط الجريان ، لتوقف الاسم عليه .
والفرض في الغسل مرة واحدة ، لصدق الامتثال معه ، والثانية سنة على
الأصح للرواية ( 1 ) ، والثالثة بدعة على الأقوى ، لعدم المشروعية .
فروع :
الأول : إنما يستحب الثانية بعد إكمال الغسلة الأولى ، فلو أبقى من
العضو شيئا لم يغسله في المرة الأولى ، وجب غسل ذلك الشئ ، فلو غسله في
الثانية بنية وجوب غسله خاصة أجزائه ، وكذلك لو نوى وجوب غسل الجميع
على إشكال . وكذا يجب لو لم ينغسل في الثانية غسله في الثالثة .
والأقرب عدم خروج ما انغسل مرتين عن البدعة إلا مع الضرورة .
الثاني : لو غسل بعض الأعضاء مرة وبعضها مرتين جاز ، لأن المستحب
في الجميع مستحب في أبعاضه .
الثالث : لو غسل الثالثة ، بطل وضوءه إن كان في اليسرى ، لحصول
المسح بماء جديد ، وإلا فلا للامتثال ، فلا يؤثر فيه الزائد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 309 .