وكذا لا يصح أن يصلي وهو حامل للنجاسة وإن كانت مستورة ،
كالقارورة المضمومة المشتملة على نجاسة ، وإن كانت مضمومة بالرصاص .
ولو حمل حيوانا حيا طاهرا صحت صلاته وإن لم يكن مأكول اللحم .
والنجاسة الباطنة فيه معفو عنها لأنها في معدتها كالمصلي . وقد صلى النبي ( صلى
الله عليه وآله ) والحسن والحسين ( عليهما السلام ) يركبانه .
ولو كان مذبوحا وقد غسل موضع الدم منه ، فإن كان مأكول اللحم
صحت صلاته ، وإلا فلا . لأن باطن الحيوان الحي لا حكم له ، أما الميت
فحكمه حكم القارورة .
ولو شاهد النجاسة على ثوبه في أثناء الصلاة ، رماها عنه وأتم صلاته ،
لعدم العلم بالسبق . فإن تعذر إلا بنزع الثوب نزعه ، فإن لم يكن عليه غيره
واحتاج إلى فعل كثير في لبس غيره ، أو في نزعه ، استأنف الصلاة في ثوب
طاهر ، تحصيلا للشرط .
ولو وقعت عليه نجاسة وهو في الصلاة ، ثم زالت عنه وهو لا يعلم ثم
علم ، استمر على حاله أو استأنف على الخلاف .
ولو أخبره الغير بنجاسة ثوبه بعد الصلاة لم يعد ، للأصل ، ولقول
الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ، ثم أن
صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلي فيه ، قال : لا يعيد شيئا من صلاته ( 1 ) .
ولو حمل المصلي من استجمر صحت صلاته ، لأن محل الاستجمار عندنا
طاهر للرواية ، وإن قلنا إنه نجس معفو عنه ، فالأقرب أنه كذلك ، كما يعفى
عن الحامل . ويحتمل المنع ، لأن العفو للحاجة ، فاختصت به لا بالغير ، إذ لا
حاجة به إلى حمله . وكذا لو حمل من على ثوبه نجاسة معفو عنها . وكذا لو عرق
وتلوث بمحل النجو . لكن الأقوى هنا العفو ، لعدم الاحتراز إن قلنا
بالنجاسة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1069 ح 4 .