ولو كان على رأسه عمامة وطرفها يسقط على نجاسة ، صحت صلاته . ولو
كان ثوبه يمس شيئا نجسا ، كثوب من إلى جانبه صحت .
ولا يشترط طهارة موضع الجبهة بكمالها على الأقوى ، بل لو كان القدر
المجزي طاهرا والباقي نجسا صح . ولو كان بين جبهته وبين النجاسة حائل
صحت صلاته ، بخلاف المغصوب . وهل يكون مكروها ؟ إشكال .
ولو اشتبه المكان النجس بالطاهر ، فإن كان الموضع محصورا كالبيت
والبيتين ، لم تجز الصلاة عليه ، وإلا جاز دفعا للمشقة . ولا يجوز التحري عندنا .
ولو اضطر إلى الصلاة في المشتبه ، وجب عليه التكرير والزيادة بصلاة واحدة على
ما وقع الاشتباه فيه .
فلو نجس بيت واشتبه بآخر ، وجبت صلاتان . ولو نجس بيتان واشتبه
بثالث ، وجبت ثالثة . وهكذا كالثياب . ولو ضاق الوقت ، أحتمل التخيير
والتحري ، فيجتهد سواء اتحد البيت أو تعدد .
المطلب الثاني
( في الأمكنة المكروهة )
نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الصلاة في سبعة مواطن ( 1 ) :
المزبلة ، والمجزرة ، وقارعة الطريق ، وبطن الوادي ، والحمام ، وفوق ظهر بيت
الله تعالى ، وأعطان الإبل ( 2 ) . وقد روى علماؤنا أزيد من ذلك .
ويشتمل على مسائل :
الأول : النهي عن المزبلة والمجزرة ، لعدم انفكاكهما عن النجاسات . فلو
وضع تحت جبهته شيئا طاهرا وصلى ، صحت صلاته على كراهية .
الثاني : قارعة الطريق ، وهي التي تقرعها الأقدام ، ففاعل بمعنى مفعول ،
هامش
( 1 ) في " س " مواضع .
( 2 ) جامع الأصول 6 / 312 .