الفصل الثالث
( في المكان )
ومطالبه أربعة :
المطلب الأول
( في شرائطه )
وهي اثنان : الأول الملك . الثاني الطهارة ، فهنا بحثان :
البحث الأول
( الملك )
ولا يشترط أصالته ، بل لو ملك المنفعة كالمستأجر والمستعير صح ، بل ولو
لم يملك لكن جاز له التصرف ، كالمواضع المباحة المشتركة بين المسلمين ، صحت
الصلاة فيه .
ولا يحل في المكان المغصوب إجماعا ، لقبح التصرف في مال الغير بغير
إذنه . وتبطل صلاته فيه مع العلم بالغصبية والاختيار عند علمائنا أجمع ، لأن
النهي في العبادات يدل على الفساد . والنهي في الأماكن المكروهة ليس عن
الصلاة ، ولا عن شئ من إجزائها ولوازمها ، بل عن وصف منفك ، كالتعرض
للسيل ، وملاقاة النجاسة في الحمام والمزابل والمذابح ، وكنفار الإبل ، وبطون
الأودية .