الثالث : لو كان مفضضا أو مضببا بفضة أو ذهب ، وجب عزل الفم
عنها ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : واعزل فاك عن موضع الفضة ( 1 ) . ولا فرق
بين كون الضبة كثيرة أو صغيرة ، على قدر الحاجة كإصلاح موضع الكسر والتوثيق أو فوقها .
الرابع : لا فرق بين المضبب بالفضة أو الذهب في ذلك ، لتساويهما في
المنع والعلة .
الخامس : لو اتخذ من قدر الضبة : المجوزة إناء صغير ، كالمكحلة والظرف
الغالية لم يجز ، لوقوع اسم الآنية عليه .
السادس : الأقرب جواز اتخاذ حلقة من فضة وذهب ، وسلسلة ، ورأس
منهما ، وأنف الذهب ، وما يربط به أسنانه . وفي تحريم الآلات كالميل والصنجة
والمرآة والصفائح في قائم السيف إشكال ، أقربه عدم المنع ، لأصالة الإباحة .
الثاني : ما يتخذ من الجلود ، ويشترط طهارة أصولها والتذكية ، سواء
أكل لحمها أو لا ، عملا بأصالة الطهارة . فلو اتخذ إناءا من جلد نجس
العين ، لم يجز وإن دبغ . ولا يشترط الدباغ بالأصل ، لكن يستحب لإزالة
الزهومات .
الثالث : المتخذ من العظام ، وإنما يشترط فيه طهارة الأصل خاصة دون
التذكية ، لأنه لا ينجس بالموت إذ لا تحلها الحياة . ولو كان من نجس العين
كالكلب والخنزير ، لم يجز ، لنجاسته تبعا لهما .
وأما المتخذ من غير هذه من جميع الأجسام الطاهرة بالأصل ، فإنه يجوز
استعماله في جميع الأشياء وإن غلت أثمانها ، لعموم " قل من حرم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 1086 ح 5 .
( 2 ) سورة الأعراف : 32 .