والشيخ ( رحمه الله ) شرط في استعمال ما لا يؤكل لحمه الدباغ ( 1 ) .
والقصد بالدبغ نزع الفضلات بالأشياء الحريفة ، بحيث يطيب الجلد ولا يعود
إلى الفساد والنتن لو وقع في الماء .
ويجوز الدباغ بالأشياء الطاهرة كالشب والقرط والعفص وقشر الرمان
وغيرها . وهل يجوز بالنجس نجاسة ذاتية كذرق الطائر غير المأكول أو نجاسة
عرضية ؟ الأقرب ذلك ، لحصول الطهارة عندنا بالتذكية . ويجب الغسل
بملاقتها . وعلى رأي الشيخ يحتمل عدم الطهارة لتوقفها عليه ، فاشتبه
الاستجمار بالنجس . والطهارة ، لأن الغرض إخراج الجلد عن التعرض
للعفونة والاستحالة .
ولا يكفي التجميد بالإلقاء في التراب والشمس ، لأن الفضلات لا
تزول ، لعود الفساد لو رمي في الماء .
ولا يشترط الماء في الدباغ . ولا يجب غسل الجلد ، سواء دبغ بطاهر أو لم
يدبغ أصلا . ولا فرق بين ظاهر الجلد وباطنه في الطهارة بالتذكية عندنا ،
وبالدباغ عند الشيخ .
ولا يفتقر الدبغ إلى فعل ، فلو وقع المدبوغ في مدبغة فاندبغ طهر ،
كالآنية إذا وقعت في كثير الماء .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 82 .
( 2 ) الشب : ملح معدني قابض لونه أبيض .