ولو بقيت رائحة البول ، أو لونه لم يطهر ، لأن وجودهما دليل على بقاء
النجاسة ، ما لم يعلم أن الرائحة باعتبار المجاورة .
الثالث : النار تطهر ما أحالته رمادا من الأعيان النجسة بالذات أو
بالعرض ، لأنها أقوى إحالة من الماء . ولو لم يستحل ، لم يطهر ، وإن تغيرت
صفاته .
ولو كان اللبن مضروبا في الطين النجس الممتزج بالبول وشبهه ، فاحترق
أجزاءا أو خزفا ، طهر .
الرابع : تطهر الأرض أسفل الخف والنعل والقدم دون غيرها ، لقوله
( عليه السلام ) : إذا وطئ أحدكم الأذى بخفه ، فطهورها التراب ( 1 ) . ولأن
الصادق ( عليه السلام ) سئل عن رجل يطئ برجله على الموضع الذي ليس
بنظيف ، ثم يطئ بعده مكانا نظيفا ؟ قال : لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا
أو نحو ذلك ( 2 ) . ولعدم انفكاك النعل وشبهه عن ملاقاة النجاسة ، فلو اقتصر
في تطهيره على الماء لزم الحرج .
ولا فرق بين ذلك النعل والقدم قبل جفاف أو بعده مع زوال العين ، ولا
بين الدلك بأرض رطبة أو يابسة إذا عرف زوال العين . أما لو وطئ وحلا ،
فالأقرب عدم الطهارة .
ولو دلك النعل بالأرض والتراب وأزال العين من غير مشي ، فالأقرب
الطهارة . ولو دلكهما بالأجسام الصلبة كالخشب ، أو مشى عليها ، فإشكال .
والأقرب عدم التخطي إلى وجه الشمشك وجوانبه ، للاقتصار ( 3 ) بالرخص على
مواردها .
الخامس : الإسلام يطهر الكافر الأصلي والمرتد عن غير فطرة ، وعنها
إشكال .
هامش
( 1 ) كنز العمال 5 / 88 الرقم 1879 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 1046 ح 1 .
( 3 ) في " ق " اقتصارا .