المطلب الرابع
( في أنواع المطهرات )
الأول : الماء المطلق الطاهر مطهر لكل نجاسة يمكن ( 1 ) إزالتها به مع
انفصاله عن أجزاء محلها للآية ( 2 ) .
وهل يزيل ما نجاسته مخففة غلظ النجاسة ؟ إشكال ، فإن قلنا به وقلنا
بخفة نجاسة الماء بقليل الدم ، وبطهارة المحل عند زوال عين النجاسة ،
واضطر إلى الصلاة فيه ، احتمل وجوبه .
فلو كان في ( 3 ) ثوبه أو على جسده مني أو دم حيض أو بول ، وهناك ما
لاقاه دم أقل من سعة الدرهم ، وجب غسله به ، لأنه أزال المانع من الدخول
في الصلاة ، فكان واجبا كالطاهر . وعدمه ، لبقاء حكم النجاسة المغلظة وإن
زالت العين .
وإنما يطهر الماء لو غسل المحل به ، إلا بول الرضيع فإنه يكفي الرش
فيه . ويشترط أن يصيب الماء جميع موضع البول .
ومراتب إيراد الماء ثلاث : النضح المجرد ، ومع الغلبة ، ومع الجريان .
ولا حاجة في الرش إلى الدرجة الثالثة قطعا ، وهل يحتاج إلى الثانية ؟ الأقرب
ذلك . ويفترق الغسل والرش بالسيلان والتقاطر .
يستحب النضح في مواضع :
الأول : شكل النجاسة ، لقول الكاظم ( عليه السلام ) : وينضح ما يشك
فيه من جسده وثيابه ( 4 ) .
الثاني : في المذي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " س " أمكن .
( 2 ) وهي قوله تعالى " وأنزلنا من السماء ماءا طهورا " .
( 3 ) في " ق " على .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 1054 ح 1 ب 37 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 1023 ح 1 و 2 .