للطب . ودلو للعصفور وشبهه ، وبول الصبي قبل اغتذائه بالطعام ،
للروايات ( 1 ) ، وقول أكثر الأصحاب .
وعندي أن ذلك كله مستحب .
فروع :
الأول : لو وقع فيها نجاسة لم يرد فيها نص ، قيل : ينزح الجميع ، لأنه
ماء محكوم بنجاسته ، فلا يطهر إلا بزواله . وقيل : ينزح أربعين لرواية
كردويه .
الثاني : جزء الحيوان مساو له في الحكم عملا بالاحتياط ، ولا يقتضي
الحكمة الأكثر . ولا فرق بين الصغير والكبير والذكر والأنثى . ولا بين كون
الإنسان مسلما أو كافرا . أما لو وقع الكافر حيا وأوجبنا نزح الجميع بما لم يرد فيه
نص ، وجب الجميع . ولو وقع ميتا وجب السبعون ، لأن نجاسة الكفر قد
زالت بزواله .
الثالث : الحوالة في الدلو على المعتاد ، لعدم التقدير الشرعي به . فلو
اتخذ آلة تسع العدد ، فالأقرب الاكتفاء ، إذ الاعتبار بالقدر المخرج .
الرابع : لو تغير البئر بالجيفة ، حكم بالنجاسة حين الوجدان ، لأصالة
الطهارة المعتضدة بأصالة عدم سبق الوقوع .
الخامس : لا تجب النية في النزح ، فيجوز أن يتولاه الصبي والكافر مع
عدم المباشرة ، لأنه إزالة نجاسة .
السادس : لو تعددت النجاسات ( 2 ) المتساقطة في البئر ، تداخل النزح
مع اختلاف النجاسة . وعدمه ، لصدق الامتثال مع التداخل .
السابع : إنما يجزي العدد بعد إخراج النجاسة أو استحالتها [ إلا العذرة
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : 1 / 131 - 143 .
( 2 ) في " س " النجاسة .