عموم الكتاب ، فإن أوجبنا الرجوع إليه وجب الاجتهاد مع الإبهام وإلا فلا .
ولا فرق بين أن يستند العدل النجاسة إلى سبب أو يطلق .
ولو أخبر الفاسق بطهارة مائه ، قبل . وكذا لو أخبر بنجاسته على
إشكال .
ولو شهد عدلان بنجاسة أحد الإنائين ، وآخران بنجاسة الآخر ، فإن
أمكن الجمع وجب اجتنابهما معا ، وإلا ألحق بالمشتبه .
ولو تعذر استعمال أحد الإنائين في إزالة النجاسة ، إما بالانصباب ، أو
بتقاطر شئ من الآخر إليه ، لم يجب الاجتهاد في الباقي ، لوجوب الإزالة به
على الأول وامتناعه على الثاني ، لأنه حينئذ يستعمل النجس .
وما لا يعلم نجاسته يبنى الأمر فيه على الأصل وهو الطهارة ، كما في
الأحداث ، فثياب مدمني الخمر وأوانيهم والقصابين والصبيان الذين لا احتراز
لهم ، وطين الشوارع ، وأواني الكفار ، طاهرة عملا بالأصل ، لكن يستحب
الاحتراز عنها ، وورد في طين الطريق استحباب إزالته بعد ثلاثة أيام ( 1 ) . لمشقة
الإزالة قبلها ، وعدم انفكاكه من النجاسة غالبا بعدها .
ولو رأى نجاسة في ماء متغير وشك في استناد التغير إليها ، فالوجه البناء
على أصل الطهارة . ولو استند ظن النجاسة إلى سبب ، فالأقرب إلحاقه
بمعلومها . فلو اشتبه إناء طاهر بماء الغالب في مثله النجاسة كان كما لو اشتبه
بمتيقن النجاسة ، فيحتاج إلى الاجتهاد . ولو اشتبه بمتيقن النجاسة فإن أوجبنا
استعماله لو انفرد في إزالة متيقن النجاسة ، وجب الاجتهاد ، وإلا فلا
وللاجتهاد شرائط :
الأول : أن يكون للعلامة فيه مجال في المجتهد فيه ، فيجوز في الثياب
هامش
( 1 ) وهو مرسل محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في طين المطر أنه لا بأس به أن يصيب
الثوب ثلاثة أيام إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر ، فإن أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله
الحديث وسائل الشيعة 2 / 1096 .