مع العذر ، وإلا فلا ، لأنه لم ينقل التراب إلى أعضاء التيمم ، بل نقل العضو
إليه .
ولو سفت الريح ترابا على كمه ، فمسح وجهه به ، أو أخذ التراب من
الهواء حالة إثارة الريح إياه ، فالأقرب الجواز .
وليس النقل جزءا من التيمم ، فلو أحدث بعد أخذ التراب قبل المسح ، لم
يبطل ما فعله كما لو أحدث بعد أخذ الماء في كفه ، وحينئذ لو غربت النية بعد
النقل قبل المسح ، وجبت إعادتها .
ولو يممه غيره لعجزه وأحدث أحدهما بعد الضرب وأخذ التراب ، لم يضر .
الثاني
( النية )
وهي واجبة هنا إجماعا قال ( عليه السلام ) : ليس للمرء من عمله إلا ما
نواه ( 1 ) . وهي القصد إلى الفعل على وجهه لوجوبه أو ندبه ، متقربا إلى الله
تعالى .
وفي وجوب نية الاستباحة إشكال ، أقربه ذلك ، فينوي استباحة الصلاة
أو غيرها مما لا يباح إلا بالطهارة . ولا يشترط نية استباحة صلاة معينة ، بل له
الإطلاق . ويستبيح به ما يستبيح بالوضوء . ولو عين واحدة ، جاز له أن يصلي
غيرها .
وإذا نوى فريضة جاز له النقل وبالعكس ، قبل الفريضة وبعدها ، قبل
خروج الوقت وبعده ، وأن يؤدي غيرها من الفرائض المنذورة واليومية .
وبالجملة حكمه كالوضوء والغسل في ذلك .
ولو نوى استباحة عدة فرائض ، صح ، لأنه يحصل له الزيادة وإن لم
ينوها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 34 ما يشبه ذلك .