وإذا كان القوي أقل من عشرة ثم انقلب إلى الضعيف ، لا تشتغل
بالعبادات بانقلاب الدم ، لإمكان انقطاع المجموع على العشرة ، فيكون
الضعيف حيضا ، فلا بد من التربص إلى أن يظهر الحال .
فإذا تربصت وجاوز المجموع العشرة ، عرفت أنها مستحاضة وأن الحيض
متحقق في أيام القوي ، فتقضي ما تركته من صلاة وصوم في أيام الضعيف .
ويحتمل اشتغالها بالعبادة ، لغلبة الظن بأنه استحاضة ، ولهذا جعله الشارع
دلالة عليه ، مع أنه أحوط للعبادة .
وأما الثاني وما بعده ، فإذا انقلب الدم إلى الضعيف ، فإنها تغتسل وتصلي
وتصوم من غير تربص . ولا تعتبر هنا ثبوت العادة مرتين ، لأن الاستحاضة علة
مزمنة والظاهر دوامها ، ثم لو اتفق الانقطاع قبل العشرة في بعض الأدوار .
فالضعيف مع القوي .
وإذا لم يتجاوز الدم العشرة ، لم يبق بين تقديم القوي أو الضعيف في
جعل الجميع حيضا ، وهل ضعيف الانقلاب كقوته ؟ إشكال . فلو بقيت
خطوط من السواد وظهرت خطوط من الحمرة ، فالأقرب انقطاع الحيض ، كما
لو انقطع السواد بأجمعه .
القسم الثاني
( مبتدأة لا تمييز لها )
وهي التي تكون جميع دمها من نوع واحد ، قوي أو ضعيف أو متوسط ،
أو فقدت بعض شرائط التمييز ، وهي التي تكون دمها على نوعين ، لكن يقصر
القوي عن أقل الحيض ، أو يزيد عليه ، أو يقصر الضعيف عن عشرة ، فأقوى
الاحتمالات ردها إلى نسائها ، كالأم والأخت والعمة وبنتها والخالة وبنتها ،
لتناسب الأمزجة بين الأقارب غالبا .
فإن فقدن أو اختلفن ، رجعت إلى عادة من هو مثلها في السن ، لقرب
مزاجها منها .