ولو اتفق ذلك في رمضان ، قضيت صوم عشرة عند علمائنا ، والأقرب
عندي أحد عشر .
الثامن : إن رددناها في الحيض إلى الستة أو السبعة وهو الغالب ، فكذا
نردها في الطهر إلى ثلاثة وعشرين [ أو أربعة وعشرين ، وإن رددناها إلى الأقل
احتمل أنها ترد إلى أقل الطهر أيضا ، فيكون دورها ثلاثة عشر ] ( 1 ) يوما ، فإذا
جاء الرابع عشر استأنفت حيضة أخرى .
والأصح أنها تجعل باقي الشهر طهرا ، لأن ردها إلى الأقل في الحيض
للاحتياط ، فلو ردت في الطهر إلى أقله لتزائد الحيض ، لعوده عن قرب وهو
ينافي الاحتياط .
ويحتمل ردها إلى ثلاثة وعشرين أو أربعة وعشرين بناءا على الغالب ،
لأن ( 2 ) الظاهر اشتمال كل شهر على حيض وطهر ، سواء ردت إلى الأقل أو
الغالب ، وهو يؤيد ما قلناه .
التاسع : غير المميزة كالمميزة في تركها العبادة في الشهر الأول إلى كمال
العشرة ، فإن جاوز الدم العشرة عرفت أنها مستحاضة . وإن ردها ( 3 ) إلى الأقل
أو الغالب على الخلاف ، فإن ردت إلى الأقل قضت صلاة سبعة أيام ، وإن
ردت إلى الستة أو السبعة ، قضت صلاة أربع أو ثلاث .
وأما في الشهر الثاني وما بعده فتنتظر إن وجدت تمييز بالشرائط السابقة
قبل تمام الرد أو بعده ، ولا عبرة بما تقدم ، فهي في ذلك الدور كمبتدأة ذات
تمييز ، كما لو رأت الشهر كله أحمر ، ثم في الثاني خمسة أسود والباقي أحمر ،
فحيضها في الأول الأقل أو الغالب ، وفي الثاني خمسة السواد ، عملا بالتمييز
لأنه دليل عليه ، فالعمل به أولى .
وإن فقدت التمييز في الثاني ، اغتسلت وصلت وصامت بعد تمام الرد ،
هامش
( 1 ) الزيادة من " ر " .
( 2 ) في " ر " لكن .
( 3 ) في " ر " ردت .