التشريق ، ثم يجئ ، فيطوف بالبيت ، ويسع بين الصفا
والمروة ، ويجعل حجته عمرة . وإن كان قد ساق معه هديا ،
فلينحره بمكة وكان عليه الحج من قابل إن كانت حجته
حجة الإسلام . وإن كانت حجة التطوع ، كان بالخيار : إن
شاء حج ، وإن شاء لم يحج . ومن حضر المناسك كلها ورتبها
في مواضعها . إلا أنه كان سكرانا ، فلا حج له ، وكان عليه
الحج من قابل .
باب مناسك النساء في الحج والعمرة قد بينا فيما تقدم من أن الحج واجب على النساء كوجوبه
على الرجال . فمتى كانت المرأة لها زوج ، فلا تخرج إلا معه .
فإن منعها زوجها من الخروج في حجة الإسلام ، جاز لها خلافه .
ولتخرج ، وتحج حجة الإسلام . وإن أرادت أن تحج تطوعا ،
فمنعها زوجها ، فليس لها مخالفته .
وينبغي أن لا تخرج إلا مع ذي محرم لها من أب أو أخ
أو عم أو خال . فإن لم يكن لها أحد ممن ذكرناه ، جاز لها أن
تخرج مع من تثق بدينه من المؤمنين .
وإذا كانت المرأة في عدة الطلاق ، جاز لها أن تخرج في
حجة الإسلام ، سواء كان للزوج عليها رجعة أو لم تكن . وليس
لها أن تخرج إذا كانت حجتها تطوعا ، إلا أن تكون العدة