الأسرار البديعة ، واحتضن من الألفاظ اللغة الوسيعة ، ولم يقنع بتدوينها دون
تبيينها ولا بتنسيقها دون تحقيقها ، وهو القدوة أستضئ بأنواره ، وأطأ مواقع
آثاره .
وقال العلامة السيد مهدي بحر العلوم في ( الفوائد الرجالية ) ما لفظه :
أما التفسير فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن ، وهو كتاب جليل
كبير عديم النظير في التفاسير ، وشيخنا الطبرسي إمام التفسير في كتبه ، إليه
يزدلف ومن بحره يغترف ، وفي صدر كتابه الكبير بذلك يعترف .
وكان الشيخ المحقق محمد بن إدريس العجلي المتوفى سنة 598 ه كثير
الوقائع مع شيخ الطائفة ، دائم الرد على معظم مؤلفاته ، وهو أول من خالف
أقواله كما أسلفنا إلا أنه يقف عند كتابه التبيان ويعترف له بعظم الشأن ،
واستحكام البنيان ، كما لا يخفى ذلك على من راجع ( خاتمة المستدرك )
لشيخنا النوري ، وقد بلغ من إعجابه به أن لخصه وسماه ( مختصر التبيان )
وهو موجود كما ذكرناه في محله .
واختصره أيضا الفقيه المفسر أبو عبد الله محمد بن هارون المعروف والده
بالكال شيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار ، وقد سماه ب ( مختصر التبيان )
كذلك كما ذكره المحدث الحر في ( أمل الآمال ) ، وعده ابن نما من تصانيفه
أيضا كما في إجازة صاحب ( المعالم ) .
10 - تلخيص الشافي : في الإمامة ، أصله لعلم الهدى السيد المرتضى رحمة
الله عليه ، وقد لخصه تلميذه شيخ الطائفة ، وطبع التلخيص في آخر الشافي
بطهران ، سنة 1301 ه كما ذكرناه في " الذريعة " ج 4 ص 423 .
11 - تمهيد الأصول : شرح لكتاب " جمل العلم والعمل " لأستاذه
المرتضى لم يخرج منه إلا شرح ما يتعلق بالأصول كما صرح به في الفهرست ،
ولذا عبر عنه النجاشي بتمهيد الأصول ، توجد منه نسخة في " خزانة الرضا
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة حياة الشيخ الطوسي 20
مساهمون: الشيخ الطوسي
صحياة الشيخ الطوسي ٢٠