والركوع فريضة في كل ركعة من الصلاة . فمن صلى ولم
يركع متعمدا ، فلا صلاة له . وإن ترك ناسيا ، فسنذكر أحكامه
إن شاء الله . وينبغي أن يكون في حال ركوعه على ما وصفناه .
والتسبيح في الركوع فريضة . من تركه متعمدا ، فلا صلاة له .
وإن تركه ناسيا ، فسنبينه ، إن شاء الله ، فيما بعد . وأقل ما
يجزي من التسبيح في الركوع تسبيحة واحدة . وهو أن يقول :
" سبحان ربي العظيم وبحمده " . والأفضل أن يقول ذلك ثلاث
مرات . وإن قالها خمسا أو سبعا ، كان أفضل . وإن قال ثلاث
مرات " سبحان الله " أجزاه أيضا . وإن قال بدلا من التسبيح :
" لا إله إلا الله ، والله أكبر " ، كان جائزا . ويستحب أن يقول
في ركوعه : " اللهم لك ركعت ، ولك خشعت ، وبك آمنت ،
ولك أسلمت . وعليك توكلت ، وأنت ربي . خشع لك سمعي
وبصري وشعري وبشري ومخي وعصبي وعظامي ، وما أقلته
قدماي ، غير مستنكف ولا مستحسر ولا مستكبر . سبحان ربي
العظيم وبحمده " ثلاثا أو خمسا أو سبعا . فإن لم يقل ذلك ،
واقتصر على التسبيح ، لم يكن عليه شئ . ويكره أن يركع الإنسان
ويداه تحت ثيابه . بل يستحب أن تكون بارزة ، أو تكون في
كمه . فإن لم يفعل ، لم يخل ذلك بصلاته .
فإذا رفع رأسه من الركوع يقول : " سمع الله لمن حمده .
الحمد لله رب العالمين أهل الجود والجبروت والكبرياء والعظمة "