بأنه من جملة الطرق التي كان يعرف الناس بها وجود الإمام سلام الله
عليه وصدق دعوى سفارة من ادعى السفارة ، كان ذلك من خلال معرفة
خطه ( عليه السلام ) ، لأن الرسائل كانت تصدر بخطه وتوقيعه مؤرخة بتأريخها
أيضا ، مما كانت تؤكد لكل من كان له تماس بالإمام سلام الله عليه
وبواسطتهم لبقية الطبقات كانت تؤكد وجوده ( عليه السلام ) .
وهنالك مباحث أيضا طويلة الذيل كما يقال أخرى ، وتفاصيل
عديدة أيضا في هذا المجال ، ولكن لضيق الوقت نكتفي بهذا المقدار
من البحث ، وأترك الباقي من خلال أجوبة الأسئلة .
ولكن بالمناسبة ، في قضية السفراء الأربعة كان بودي أن أفيض
فيها أطول من ذلك ، ولكن لضيق المقام اكتفيت بما ذكرته .
وهنالك توقيع من توقيعات الناحية المقدسة أرغب للتبرك أن
أختم به ، لا سيما وأنه خاتمة الغيبة الصغرى أيضا ، حيث جاء في هذا
التوقيع من الناحية المقدسة لآخر نائب وهو النائب الرابع وهو
السمري ، وهو نص رسالة الإمام سلام الله عليه للنائب الرابع ، يوصيه
فيها بأن لا يوصي من بعده لشخص آخر فقد انتهت الغيبة الصغرى ،
وهذه الرسالة تشهد عباراتها على صدورها من تلك الناحية المقدسة ،
يقول :
" بسم الله الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمد السمري ، أعظم الله
أجر إخوانك فيك " .
يعني هذا في حياته ، فالإمام سلام الله عليه نعى إليه نفسه في
حياته ، وهذه القضية رواها كل من مر بها من علماء الطائفة ، كالصدوق
الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة — صفحة 59
مساهمون: الشيخ فاضل المالكي
ص٥٩