درهما ، فاستحييت أن أبعث بها للإمام ( عليه السلام ) دون أن أتمها ، فأتممتها
بخمسمائة وأوصلتها إلى الإمام سلام الله عليه - الظاهر عن طريق
نائبه ، لأن القضية في زمن الغيبة ، والمفروض اللقاء المباشر في مثل
هذه القضايا عن طريق النواب ، وإن كان يمكن أن يكون التقى به سلام
الله عليه مباشرة - فجاء الجواب عن الإمام : وصلت خمسمائة درهم
لك منها عشرون درهما " ( 1 ) .
مثل هذه الكرامات كانت تظهر للإمام سلام الله عليه ، فكانت تعزز
وجوده الحسي .
الطريق الثالث : هو عبارة عن الأجوبة على مختلف المسائل ، فكان
الإمام سلام الله عليه يجيب عليها ، وأنا بينت أن البحث مبني على
الجدولة ، وإلا لو أردنا أن نبسط الكلام في تعداد المسائل التي وردت
فيها توقيعات الإمام سلام الله عليه لكانت كثيرة جدا .
ونفس هذه المسائل والأجوبة عليها ومتانتها وانسجامها مع أجوبة
آبائه الأئمة الطاهرين مما يعني أن العين نفس العين الصافية التي كانت
تصدر منها المسائل عن الأئمة الأطهار سابقا ، أنها صادرة من إمام ، لا
من شخص عادي .
الطريق الرابع : هو الخط الخاص للإمام سلام الله عليه ، فهنالك
للإمام كما أشرنا في ثنايا حديثنا خط خاص ، هذا الخط الخاص مألوف
ومأنوس في زمن أبيه الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، وقد نص الصدوق رحمه الله
هامش
1 - كمال الدين : 486 ح 5 ، الغيبة للطوسي : 416 ح 394 .