الزمان رجل يتم إصلاح العالم على يده المباركة ، وقد دلت على ذلك
آيات كثيرة ، كما دلت على ذلك مجموعة كبيرة من الروايات .
الاستدلال بالآيات في بطلان التشكيك :
أما الآيات فأتمكن أن أقول هي بين خمس إلى ست ، طبيعي الآيات
التي لا تحتاج إلى تفسير من قبل أهل البيت سلام الله عليهم والتي هي
ظاهرة بنفسها ، وواحدة من تلك الآيات ما تلوته على مسامعكم
الشريفة : ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ) ، نور الله هو الإسلام ( والله متم
نوره ) ، هذا إخبار من الله عز وجل بأن نوره سوف يتمه على جميع الكرة
الأرضية ، ومصداق ذلك لم يتحقق بعد ، وحيث أنه لا يحتمل في حقه
سبحانه عز وجل الأخبار على خلاف الواقع ، فلا بد وأن إتمام النور
سوف يتحقق يوما من الأيام ، ولا يحتمل تحققه إلا على يد هذا المصلح
وهو الإمام صلوات الله عليه ، هذه الآية بنفسها ظاهرة بلا حاجة إلى
تفسير روائي .
ومن هذا القبيل قوله تعالى ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض
يرثها عبادي الصالحون ) ( 1 ) ، المقصود من الأرض جميع الأرض ، ولحد
الآن لم يرث جميع الأرض العباد الصالحون ، ولا بد وأن يتحقق هذا فيما
بعد في المستقبل ، ولا يحتمل تحققه إلا على يد الإمام المهدي صلوات
الله وسلامه عليه .
هاتان الآيتان وغيرهما من الآيات - طبيعي أنا لا أريد أن أقف عند
هامش
( 1 ) الأنبياء : 105 .