هذا البعد من التشكيك ، وإنما أريد أن أمر عليه مر الكرام كتمهيد إلى
البعد الثاني الذي هو أساس بحثي - تدل على فكرة الإمام المهدي .
ولكن أعود لأؤكد لكم من جديد أن هذه الآيات لا تدل على أن هذا
الشخص قد ولد الآن وهو موجود الآن وغائب عن أعيننا الآن ، هذه تدل
على أنه سوف يتحقق هذا الحلم وهذه الأمنية في يوم من الأيام ، الأرض
يرثها العباد الصالحون - جميع الأرض - ومن الممكن أن الإمام لم يولد
بعد وسوف يولد في المستقبل ، وتتحقق هذه الأمنية على يده في
المستقبل من دون أن يكون مولودا الآن ، فمثل هذه الآيات لا تثبت
ولادة الإمام وأنه غائب ، بل من المحتمل أنه سوف يولد مثل هذا الشخص في المستقبل .
الاستدلال بالروايات على بطلان التشكيك :
الروايات أيضا في هذه المجال - في أصل فكرة الإمام المهدي ، وأنه
سوف تتحقق هذه الأمنية ، ولو من دون دلالة على أن هذا الشخص
مولود بالفعل - كثيرة وسلم بها غير الإمامية أيضا ، وألفوا كتبا في جمع
هذه الروايات الدالة على الإمام المهدي وأنه سوف يظهر في آخر الزمان
شخص باسم المهدي ، والذي اطلعت عليه أنا أكثر من ثلاثين كتابا
للإخوة من العامة غير الإمامية في هذا المجال .
ومن باب المثال أقرأ لكم بعض الروايات :
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل
الإمام المهدي ( ع ) بين التواتر وحساب الإحتمال — صفحة 11
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١١