تأليف كتابه تجريد الاعتقاد ، وأصبح هذا الكتاب هو الكتاب الذي
يدرس في الأوساط العلمية ، وطرحت أفكار الإمامية في
الأوساط العلمية ، بعد أن لم تكن لأفكار هذه الطائفة أية فرصة ،
ولم يكن لآراء هذه الطائفة أي مجال لأن يذكر شئ منها في
المدارس العلمية والأوساط العلمية ، حينئذ أصبح الآخرون عيالا
على الخواجة نصير الدين الطوسي في علم الكلام والعقائد ، وبتبع
كتاب التجريد ألفت كتبهم في العقائد ، وهذا مما يغتاظ منه القوم ،
فهذا كان هو السبب العمدة لأن ينسب ما سمعتم إلى هذا الرجل
العظيم .
وقد ثبت أن كل ما ينسب إليه باطل ، ولا أساس له من الصحة ،
استنادا إلى كلمات المؤرخين من أهل السنة أنفسهم ، من ابن
الفوطي الذي عاصر القضية وكان من الأسرى في الواقعة ، ثم ابن
الطقطقي ، ثم ابن كثير ، ثم الذهبي ، والصفدي ، وابن شاكر الكتبي ،
وغيرهم ، وهؤلاء كلهم من أهل السنة ، وهكذا أبو الفداء ، ولم ننقل
شيئا لتبرئة ساحة هذا الشيخ العظيم عن أحد من علماء الشيعة .
الشيخ نصير الدين الطوسي وسقوط بغداد — صفحة 30
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠