وغيرهم من الفضلاء ، وبنى له فيه قبة عظيمة ، وجعل فيه كتبا كثيرة
جدا ، توفي في بغداد في الثاني عشر من ذي الحجة من هذه السنة ،
وله خمس وسبعون سنة ، وله شعر جيد قوي ، وأصل اشتغاله على
المعين سالم بن بدران بن علي المصري المعتزلي المتشيع ، فنزع
فيه حروب كثيرة منه حتى أفسد اعتقاده .
هذا كله ذكره في ترجمة نصير الدين الطوسي ، وفيه الثناء
الجميل على علمه ، إلا أنه يعرض به لأجل مذهبه ( 1 ) .
وقال الذهبي في وفيات سنة 672 : كبير الفلاسفة خواجة
نصير الدين محمد بن محمد بن حسن الطوسي صاحب الرصد .
وقال أيضا : خواجة نصير الدين الطوسي أبو عبد الله محمد بن
محمد بن الحسن ، مات في ذي الحجة ببغداد ، وقد نيف على
الثمانين ، وكان رأسا في علم الأوائل ، ذا منزلة من هولاكو ( 2 ) .
وقال أبو الفداء : وفيها - أي في السنة المذكورة - في يوم
الاثنين ( 18 ) ذي الحجة ، توفي الشيخ العلامة نصير الدين
الطوسي ، واسمه محمد بن محمد الإمام المشهور ، وكان يخدم
صاحب الألموت ، ثم خدم هولاكو ، وحظي عنده ، وعمل لهولاكو
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 13 / 276 .
( 2 ) العبر في خبر من غبر 3 / 326 ، دول الإسلام .