الذهبي ذكرنا عبارته ، ووجدناه لا يشير لا من قريب ولا من
بعيد إلى ما ذكره ابن تيمية ، وكذا بترجمة المستعصم إذا راجعتم سير
أعلام النبلاء حيث ذكر الواقعة ناقلا شرحها عن جمال الدين
سليمان بن رطنين الحنبلي ، والظهير الكازروني ، وغيرهما ، وليس
في ذلك ذكرا لنصير الدين الطوسي أبدا ( 1 ) .
أما ابن كثير ، ابن كثير ولادته سنة 700 أي بعد الواقعة حدود
الخمسين سنة ووفاته سنة 774 ، ترجم لنصير الدين الطوسي ، ولم
ينسبه إلى شئ أو لم ينسب شيئا مما ذكر ابن تيمية إلى الخواجة
نصير الدين ، من الإخلال بالصلوات وشرب الخمر وارتكاب
الفواحش ، لم يذكر شيئا من هذه أبدا ، وإنما ذكر ما نسب إليه من
الإشارة على هولاكو بقتل الخليفة ، بعبارة ظاهرة جدا في التشكيك
في ذلك ، وإليكم نص ما قاله ابن كثير في تاريخه في هذه القضية :
يقول : ومن الناس من يزعم أنه - الخواجة نصير الدين - أشار
على هولاكو خان بقتل الخليفة ، فالله أعلم .
لا يقول أكثر من هذا ، ومن الناس من يزعم ، والله أعلم
ولا بد وأنه يقصد من الناس ابن تيمية .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 23 / 181 .