ثم يقول بعد أن يذكر ذلك عن بعض الناس : وعندي أن هذا لا
يصدر من عاقل ولا فاضل ، وقد ذكره بعض البغاددة [ أي أهالي
بغداد ] فأثنى عليه وقال : كان عاقلا فاضلا كريم الأخلاق ، ودفن
في مشهد موسى بن جعفر ، في سرداب كان قد أعد للخليفة الناصر
لدين الله ( 1 ) .
وهذا من جملة المواضع التي لا يوافق فيها ابن كثير شيخه ابن
تيمية .
يبقى ابن قيم الجوزية ، ابن قيم الجوزية لم يتبع ابن تيمية فقط ،
بل زاد على ما قال شيخه أشياء أخرى أيضا ، لاحظوا عبارته
بالنص عندما يذكر نصير الدين الطوسي يقول :
نصير الشرك والكفر والإلحاد ، وزير الملاحدة النصير
الطوسي ، وزير هولاكو ، شفى نفسه من أتباع الرسول وأهل دينه ،
فعرضهم على السيف حتى شفى إخوانه من الملاحدة واشتفى هو ،
فقتل الخليفة المستعصم والقضاة والفقهاء والمحدثين .
[ كلمة المحدثين ما دام هي بالنصب ، لا بد أن تقرأ الكلمة : قتل ، أي
قتل نصير الدين المستعصم والقضاة والفقهاء والمحدثين .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 13 / 267 .