أقرب ، وأوفرهم نصيبا من كان أبعدهم عن الملل ، مثل الصابئة
المشركين ومثل المعطلة وسائر المشركين .
ومن المشهور عنه وعن أتباعه الاستهتار بواجبات الإسلام
ومحرماته ، لا يحافظون على الفرائض كالصلوات ، ولا ينزعون
عن محارم الله من الفواحش والخمر وغير ذلك من المنكرات ،
حتى أنهم في شهر رمضان يذكر منهم من إضاعة الصلوات
وارتكاب الفواحش وشرب الخمور ما يعرفه أهل الخبرة بهم .
ولم يكن لهم قوة وظهور إلا مع المشركين الذين دينهم شر من
دين اليهود والنصارى ، ولهذا كان كلما قوي الإسلام في المغل
وغيرهم من الترك ضعف أمر هؤلاء ، لغرض معاداتهم للإسلام
وأهله . . . .
وبالجملة فأمر هذا الطوسي وأتباعه عند المسلمين أشهر
وأعرف من أن يعرف ويوصف .
ومع هذا فقد قيل : إنه في آخر عمره يحافظ على الصلوات
الخمس ، ويشتغل بتفسير البغوي وبالفقه ونحو ذلك ، فإن كان قد
تاب من الإلحاد ، فالله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ،
والله تعالى يقول : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا
الشيخ نصير الدين الطوسي وسقوط بغداد — صفحة 12
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢